روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
12
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر )
( 3 - خاطر العقل وهو متوسط بين هذه الأربعة ، وهو على نوعين : أ - يصلح للمذمومين ، فيكون حجة على العبد لما كان من تمييز العقل وتقسيم المعقول ، لأن العبد يدخل في هواه بشهوة جعلت له ، واختيار لا يعسر عليه من حيث لا يعقل ولا إجبار . ب - ويصلح أيضا للمحمودين ، فيكون شاهدا للملك ، ومؤيدا لخاطر الروح ، ويثاب العبد على حسن النية وصدق المقصد ، ويبن المكي أن خاطر العقل ، إنما كان مع النفس تارة ، ومع الملك تارة أخرى حكمه من اللّه تعالى وإتقانا لصنعه ، ليدخل العبد في الخير والشر بوجود معقول وصحة شهود وتمييز ، فيكون عاقبة ذلك من الجزاء والعقاب عائدا له وعليه ، فاللّه سبحانه وتعالى جعل الإنسان مكانا لجريان أحكامه ، ومحلا لنفاذ مشيئته في مباني حكمته . ( 4 - خاطر اليقين وهو روح الإيمان ، والعمل الذي يحرك الإرادة على الطاعة والاستجابة ، كمحصلة للخواطر الإيمانية المتقدمة . ويعرض الشيخ المكي أيضا ، كيف يمكن للإنسان أن يفرق بين أنواع الخواطر ومصادرها ، والسلوك الأمثل حيالها ، فيحدد ذلك فيما يلي : [ 1 - ما كان من لائح يلوح في القلب ، من معصية ثم يتقلب فلا يثبت ، فهذا نزغ من قبل العدو . [ 2 - ما كان في القلب من هوى ثابت ، أو حال مزعج دائم لابث ، فهو من قبل النفس الأمارة بطبعها ، أو مطالبة منها بسوء عادتها . [ 3 - ما ورد على العبد من همه بخطيئة ، ووجد العبد فيها كراهيتها فالخاطر مركب :